الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

192

تفسير روح البيان

لان أهل المحبة هم الأحرار عن رق الكونين والحر تكفيه الإشارة وانما لم يصرح بوجوب المحبة لأنها مخصوصة بقوم دون سائرا الخلق كما قال ( فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) فعلى هذا بقوله ( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ) يشير إلى أحبوني احببكم بدرياى محبت آشنا باش * صدف‌سان معدن در صفا باش وَسَبِّحُوهُ ونزهوه تعالى عما لا يليق به قال في المفردات السبح المر السريع في الماء أوفى الهواء والتسبيح تنزيه اللّه وأصله المر السريع في عبادة اللّه وجعل عاما في العبادات قولا كان أو فعلا أو نية بُكْرَةً وَأَصِيلًا اى أول النهار وآخره وقد يذكر الطرفان ويفهم منهما الوسط فيكون المراد سبحوه في جميع الأوقات خصوصا في الوقتين المذكورين المفضلين على سائر الأوقات لكونهما مشهودين على ما دل عليه قوله عليه السلام ( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ) وافراد التسبيح من بين الأذكار لكونه العمدة فيها من حيث إنه من باب التحلية وفي الحديث ( اربع لا يمسك عنهن جنب سبحان اللّه والحمد للّه ولا اله الا اللّه واللّه أكبر ) فإذا قالها الجنب فالمحدث أولى فلا منع من التسبيح على جميع الأحوال الا ان الذكر على الوضوء والطهارة من آداب الرجال وفي كشف الاسرار [ وسبحوه اى صلوا له بكرة يعنى صلاة الصبح وأصيلا يعنى صلاة العصر [ اين تفسير موافق آن خبرست كه مصطفى عليه السلام كفت ( من استطاع منكم ان لا يغلب على صلاة قبل طلوع الشمس ولا غروبها فليفعل ) ميكويد هر كه تواند از شما كه مغلوب كارها وشغل دنيوي نكردد بر نماز بامداد پيش از برآمدن آفتاب ونماز ديكر پيش از فروشدن آفتاب با چنين كند اين هر دو نماز بذكر مخصوص كردد از بهر آنكه بسيار افتد مردم را اين دو وقت تقصير كردن در نماز وغافل بودن از ان اما نماز بامداد بسبب خواب ونماز ديكر بسبب أمور دنيا ونيز شرف اين دو نماز در ميان نمازها پيداست نماز بامداد شهود فرشتكانست ] لقوله تعالى ( إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ) يعنى تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار [ ونماز ديكر نماز وسطى است كه رب العزة كفت ] ( وَالصَّلاةِ الْوُسْطى ) وفي الحديث ( ما عجت الأرض إلى ربها من شئ كعجيجها من دم حرام أو غسل من زنى أو نوم عليها قبل طلوع الشمس ) واللّه تعالى يقسم الأرزاق وينزل البركات ويستجيب الدعوات فيما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس فلا بد من ترك الغفلة في تلك الساعة الشريفة وفي الحديث ( من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر اللّه تعالى حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كاجر حجة وعمرة تامة تامة تامة ) ومن هنا لم يزل الصوفية المتأدبون يجتمعون على الذكر بعد صلاة الصبح إلى وقت صلاة الاشراق فللذكر في هذا الوقت اثر عظيم في النفوس وهو أولى من القراءة كما دل عليه قوله عليه السلام ( ثم قعد يذكر اللّه ) على ما في شرح المصابيح ويؤيده ما ذكر في القنية من أن الصلاة على النبي عليه السلام والدعاء والتسبيح أفضل من قراءة القرآن في الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها . وذكر في المحيط انه يكره الكلام بعد انشقاق الفجر إلى صلاته وقيل بعد صلاة الفجر أيضا إلى طلوع الشمس وقيل إلى ارتفاعها وهو كمال العزيمة قال بعض الكبار إذا قارب